آخر تحديث للموقع : 25 - يونيو - 2019 , الثلاثاء 08:37 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

سلام الله على من لا آل له !

25 - أغسطس - 2017 , الجمعة 06:12 صباحا
الرئيسيةسام الغباري ⇐ سلام الله على من لا آل له !

سام الغباري
نحن متوحشون حقًا .. نتمنى أن يتفجر الوضع في "صنعاء" فيموت ابناء العاصمة وتختفي اللهجة الصنعانية اللذيذة ، كيف نجرؤ على هذا التفكير والهوس الدموي ! ، من ذا الذي ينال من اهل صنعاء ومليحاتها وشرابها وسماسرتها وطرقاتها الحجرية يا مرتزقة يا شريرين !
.. اذا حوصرت تعز ودُمر كل حي فيها فلا بأس ، اذا اجتحنا عدن بالطائرات والدبابات فلا بأس ، وإذا زرعنا الساحل الغربي بملايين الألغام فتلك مكرمة ، واذا قصفنا الاحياء السكنية الآهلة في مأرب بالصواريخ الباليستية فلا جناح على "ابطال اللجان" ، و "رجال الرجال" ، أما صنعاء فياعيبتكم والقسى ! ، دم الصنعاني لا يوازيه دم ، وروحه بألف روح مما تعدون ، وحياته طيف لا يجوز لليمن أن تتنفس بإلاه .

.. قبائل طوق صنعاء أرسلت كل فتيتها لقتال اليمنيين داخل محافظاتهم ، استنفروا ولم يبق منهم إلا القليل على أرياض العنب ، قبائل وبقايا ابناء وهاشميين ، وأمست التهمة في مخدع محافظات أخرى كـ إب و ذمار وعمران ، غرور اللحظة الصنعانية تعتقد أن دمهم مقدس ، وأن صنعاء لهم دون غيرهم ، سلطتهم ومركز الحكم والنفوذ ومنها يتوزع الحق إلى اقصى نقطة في جغرافيا اليمن .

.. قبائل طوق صنعاء وطيرمانات البليلي وبير العزب جاءت بالحوثيين وأدخلتهم صنعاء من ابوابها السبعة ، ولما قُـتل "حسن الملصي" رسموه بألوان الزيت في الشوارع وصفحات التواصل الاجتماعي ، واستقبل "صالح" عائلته، وأنشأ "طارق" معسكرًا بإسمه يأوي المقاتلين الجُدد ، وكأن الذي مات "خالد بن الوليد" ! ، وفي غارة التحالف الخاطئة على القاعة الكبرى تضخم الألم وانفجر العزاء لأن الذي مات ينتمي إلى سنحان وبلاد الروس وبني بهلول وبني مطر وهمدان وبني الحارث وأرحب ، وبمقارنة غارات خاطئة للتحالف العربي ارتكبت عن غير قصد في محافظات أخرى لم يكترث آل صنعاء للموتى الذين ضاعوا في حرب أشعلتها اطماعهم ، ولم ينشئوا معسكرًا يحمل إسم قائد عسكري من الحديدة أو الضالع قضى في محبة آل صنعاء المقدسين .

.. لقد توحد اليمانيون في غضبة واحدة لنبذ خرافة "آل البيت" وجعلها سببًا لكل فتنة شريرة تجتاح بلادهم وتُخرّب أساسها ونظامها ، يهدم اليمنيون ثيوقراطية الجريمة الدينية العلنية ، وفي مكمن خفي يتربص "آل صنعاء" بأولئك الذين فتحوا لهم الأبواب وأرغموا كل يمني على تحديد موقف من غزاة الداخل و تدخل الخارج ، وفي قدرة المعركة على التحول يحشد "آل صنعاء" على "آل البيت" لإخراجهم من العاصمة التي اتفقوا على تقاسمها ، غير أن الأخيرين لا يقبلون القسمة وذلك ما اكتشفه الصناعنة الجاهلون بعد نفاد صبرهم ، فجعلوا من "السبعين" موعدًا للجماهير الملونة ، وفي أوان العصر اجتاح "آل البيت" الميدان الجمهوري من نهديه بإستعراض عسكري له لون واحد .

- في أعراف الآل المقدسين ، ينفرد آل صنعاء بحصرية الرئاسة ، ويدعو آل البيت لإمامتهم ويحصرونها في بطنيهم ، كان العمري والارياني وجزيلان وعلي عبدالمغني وعبدالرقيب عبدالوهاب قادة في العاصمة ، فاستبدلهم آل صنعاء بالحمدي والغشمي وصالح وإخوته وعياله وعيال أخوه ومهدي مقولة وصالح الضنين وكتائب من الإقطاعيين المناطقيين .
.. آل صنعاء يقتلون كل يمني - ذلك أمر بديهي لا اعتراض عليه - وأما أن يموت منهم أحد فتلك مصيبة يجب أن تتشح لأجلها اليمن بالسواد والنحيب ، وفي المقابل يدفع المسلمون حتى اليوم ثمن مقتل الحسين بن علي دمًا وفتنة وشرورا ، وتختص اليمن بدفع النصيب الأكبر من هذه الدية التي لا تنتهي ، كدين ربوي تتراكم فوائده فيضطر الدائن واحفاد احفاده قضاء حيواتهم في سداد الفوائد التي تكبر مثل كرة الثلج .

.. صنعاء مثل قريش ، لها سبعة أبواب وسبع قبائل وافخاذ ، يدّعي القرشيون أن الخلافة فيهم وكذلك يفعل آل صنعاء ، ولما دبّ الخلاف بين الآلين احتشدت الجماهير أمام منزل "عثمان" لخلعه بتحريض واضح من بني هاشم الذين طال انتظارهم لكرسي الخلافة ، ولما استحكموا خرج "معاوية" لحشد جماهير أخرى لاستعادة حكم عثمان رافعًا قميصه المضرج بالدم ، ووقعت الواقعة وتطاير الدم، وجُعلت قبائل العرب تقتل بعضها في صراع أبناء العم واطماعهم ، ولو أن قبيلة عربية نادت بحكمها على قريش مثلما نادى "عبهلة العنسي" ، لتوحد المختلفون وتجمع المنقسمون عليها ونسوا قتلاهم وصوبوا سهامهم على العدو القادم من خارج قريش ، كما تفعل صنعاء اليوم على الرئيس القادم من الجنوب ، وقد صارت قُرشية الهوى والطبيعة .

.. اليمن الاتحادي يُخلّص الدائنين المستضعفين من كل ربوي لعين ، ويعيد الاستثمار الى صاحبه والأرض الى أهلها وتدور الرئاسة كالكأس في وطن يتسع للجميع .
.. قفوا مع "صاحب أبين" الذي لا آل له ، وسلموا عليه تسليما .. ولا إله الا الله .

التفت موظف صغير في إدارتي قائلًا : أنت قبيلي ، وليس من حقك أن تصبح مديرًا عامًا ! ، سألته بإستنكار : وأين ينبغي أن أكون ؟ ، أجاب دون تردد : في القرية ! ، صُدمت كأنه صفعني ، وأضفت : وماذا أفعل هناك ؟ ، "عمل أبوك وجدّك" ، وما هو عملهما ؟ . "فلاح" ! . »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com