آخر تحديث للموقع : 21 - نوفمبر - 2017 , الثلاثاء 08:02 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

مبادرات منزوعة السلام

18 - أكتوبر - 2017 , الأربعاء 06:47 صباحا
128 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصادق ناشر ⇐ مبادرات منزوعة السلام

صادق ناشر
لم يعد لدى الأمم المتحدة الكثير لتقدمه لمعالجة الأزمة اليمنية، فقد وصلت إلى طريق أصبحت معه غير قادرة على تقديم وصفة ناجعة لأزمة تشعبت كثيراً، منذ أن فقدت الأمم المتحدة الجدية والحزم اللازمين في تطبيق قراراتها وصارت تتماهى مع مواقف دول ترغب في استمرار الحرب ومستفيدة من خلط الأوراق في المنطقة لحسابات مختلفة.

الموقف الذي تصطدم به الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يكمن في تهرب جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح من مناقشة أي حل يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل إسقاط العاصمة صنعاء والانقلاب على الرئيس عبد ربه منصور هادي في سبتمبر/ أيلول 2014، حيث يراهن هؤلاء على عامل الوقت، ويعتقدون أن ذلك قد يصيب الأمم المتحدة والتحالف العربي وقوات الشرعية بالملل والإحباط، وبالتالي يتم التوافق على حل يصب في مصلحة الانقلاب ويشرعن له.

أكثر من ذلك يراهن الطرف الانقلابي على ترك المبعوث الأممي لمنصبه في شهر فبراير/ شباط المقبل، حيث تم التمديد له من الأمم المتحدة، وبالتالي إبقاء الأوضاع على ما هي عليه لحين الوصول إلى هذا الموعد، ويكون بعدها لكل حادث حديث.

من الواضح أن الأمم المتحدة باتت غير قادرة على إحداث اختراق كبير في جدار الأزمة اليمنية، والكلام المستمر عن المبادرات التي يحملها ولد الشيخ ويروج لها بين حين وآخر، لا تعدو عن كونها مجرد إسقاط واجب، وقد أعلنت الحكومة اليمنية مؤخراً أنها لم تتسلم أية تفاصيل بشأن مبادرة قال إسماعيل ولد الشيخ مؤخراً إنها شاملة من أجل إيجاد حل للأزمة المتفاقمة في البلاد منذ ثلاث سنوات.
البعض يرى في موقف ولد الشيخ أشبه برمي حجر في مياه الأزمة الراكدة سياسياً، ذلك أن المبادرة التي تم الإعلان عنها مؤخراً هي تلك التي أعلن عنها قبل أشهر وتتعلق بتسليم ميناء الحديدة، غربي البلاد، لجهة ثالثة ومعالجة رواتب الموظفين وفتح مطار صنعاء للحالات الإنسانية، لكن الرد القادم من طرف الانقلابيين كان الرفض، وبالتالي فإن أي عودة للحديث عن هذه المبادرة مضيعة للوقت.

موقف الشرعية والتحالف العربي ثابت ولم يتغير، فأي مبادرة للحل لا يجب أن تخرج عن المرجعيات الثلاث التي أقرتها الأمم المتحدة نفسها، والمتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وهي المرجعيات التي قبل المتمردون بها، والجلوس إلى طاولة الحوار خلال الجولات السابقة، سواء في جنيف أو في الكويت، وهي مرجعيات لا يمكن أن تتغير.

النوايا المتوفرة لدى ولد الشيخ أحمد لا تكفي لحل الأزمة، فالمبادرات والإحاطات التي يقدمها إلى مجلس الأمن الدولي كل ثلاثة أشهر لشرح ما يحدث في اليمن، لم تعد كافية لحلحلة الأزمة، والحل يكمن في أن تعود الأمم المتحدة لتلعب دورها الحقيقي في البحث عن وسيلة لتطبيق قراراتها، وإلا فإنها بهذه الطريقة تساعد على إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المواطنين، الذين يقتلون يومياً في كل منطقة في البلاد.

لا يمكن التصديق أن مسؤولاً عاقلاً في أي دولة يمكنه أن يطالب بإرسال طلاب المدارس وشبابها إلى جبهات الحرب، عوضاً عن البقاء على مقاعد الدراسة، لكن هذه حقيقة، بعد أن وجه وزير الشباب والرياضة في حكومة الأمر الواقع في صنعاء، دعوة لإرسال الطلاب وأساتذتهم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com