آخر تحديث للموقع : 22 - يونيو - 2018 , الجمعة 10:03 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الميسري وحطاب الليل

20 - مايو - 2018 , الأحد 01:23 مسائا
239 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأنيس البارق ⇐ الميسري وحطاب الليل

أنيس البارق
ضحكت كثيراً وأنا أقرأ ردود أعضاء وأنصار المجلس الانتقالي على التصريحات المتلفزة لوزير الداخلية أحمد الميسري خلال الأيام الماضية.

كالعادة، وفجأة وبدون سابق إنذار تحول الكثيرون إلى خبراء في القانون الدولي والقرارات الأممية، للرد على وزير الداخلية، وأكاد أجزم أن هؤلاء لم يقرؤوا كلمة واحدة من القرار الأممي 2216 الذي أكد العمل تحت الفصل السابع، واكتفى هؤلاء بتبرير الممارسات التي رفضها الميسري تحت هذا القرار، وجاءت كل التبريرات مستندة على عبارة مجتزأة من القرار، يشير فيها إلى وضع اليمن تحت الفصل السابع.

سريعاً، يمكننا ملاحظة أن القرار يؤكد فيما يؤكد على:
• ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
• التزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.
• تأييده لشرعية رئيس اليمن، عبد ربه منصور هادي، ويكرر دعوته كل الأطراف والدول الأعضاء أن تمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، والمسّ بشرعية رئيس اليمن.

هذه النقاط الرئيسية الثلاث لم ينظر لها #الفريق_المبرر، ولو أنه نظر إليها لعلم أنه يورط نفسه فقط، لا أقل ولا أكثر.
تذكرت وأنا أضحك على ردودهم، التوصيف العربي القديم "حاطب ليل"، الذي يصف الرجل الذي يخرج لجمع الحطب ليلاً فيجمع الأفاعي بين الحطب، فتلدغه فيموت.
يقول حطاب الليل من أصحابنا، إن الممارسات التي رفضها الميسري يجب أن تكون مفهومة، ثم يقفزون خطوة إلى الأمام فيقولون إنها ليست مفهومة فقط، بل هي مبررة، أما في قفزتهم الكبيرة والأخيرة فيقولون إنها مقبولة لأنها تحت الفصل السابع!.

يقول نفس الفريق أيضاً في غمرة نشوة عثورهم على الكنز المفقود، إن المسألة "مش خيار وفقوس"، وإنه لا يمكن القبول ببعض القرار والكفر ببعضه، وإن القرار ملزم، وليس للتفكير والاختيار.
وبالرغم من أن نص القرار مهما لوينا عنقه يميناً ويساراً وتلاعبنا بمقاصده لا يبرر هذه الممارسات، وبالرغم من أن منطوق القرار يؤكد على السيادة (اليمنية)، إلا أننا إذا افترضنا –جدلاً- القبول بهذه الممارسات على مضض، فإن على الفريق المبرر القبول أيضاً بباقي مفردات القرار، المتعلقة بوحدة اليمن، والمبادرة الخليجية وآليتها، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وهو الأمر الذي يضعهم في زاوية ضيقة، لا يمكن الخروج منها إلا بشعارهم التاريخي "لا يعنينا".

واحدة من الأمور التي لا تعنيهم أيضاً، وجاءت في تصريحات الميسري، هي مرتبات الناس المحتجزة في الميناء منذ أشهر طويلة، فهم فعلاً لا تعنيهم آلام الناس ولا احتياجاتهم، وقد جربناهم 16 شهراً، ذقنا فيها المر، بينما كانوا يتنقلون في جزيرة النخلة، وهم اليوم على استعداد لتصنيف هذه الأموال ضمن الأسلحة المحظور توريدها، مادام هذا المبرر يعفي كفيلهم من اللوم والعتب، وإن ماتت الناس جوعاً.

أنا كصحفي، أعلم أن هناك أشياء تقال للصحافة والإعلام وأشياء لا تقال، هذه مسألة معروفة ومفهومة، وفي كل اللقاءات تقريباً يقول الضيف أو المسؤول (هذا ليس للنشر)، بمعنى أنه فقط لإعطاء خلفية للصحفي لتكتمل لديه الصورة عندما يحاول صياغة أسئلته أو مادته »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com