آخر تحديث للموقع : 25 - مارس - 2019 , الإثنين 10:20 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

جامعة البيضاء تنتفض مؤسسياً بعد عقدها الأول

12 - فبراير - 2019 , الثلاثاء 04:37 صباحا
الرئيسيةد. محمد النظاري ⇐ جامعة البيضاء تنتفض مؤسسياً بعد عقدها الأول

د. محمد النظاري
عندما كنت أنادي بكل صوتي وأقول بأن جامعة البيضاء التي أنشأت عام 2008 ليست ككل الجامعات!! لم يكن لكلامي أي تأثير لا على المجتمع المحلي ولا صانع القرار في وزارة التعليم العالي بصنعاء...حتى الكادر الأكاديمي الذي يفترض أنه يعي معنى جامعة ، كان يدير ظهره لما اقول اما خوفا من أن يشلمه الظلم الذي احاطني من كل مكان، وأما طمعا بمغنم وأما أن السكوت سلامة وراحة البال ليس هناك أفضل منها.
قلت بأن جامعة البيضاء تدار بعقلية الرجل الواحد-دون نواب حتى أتى الرئيس الجديد للجامعة بنائبين- الذي لا يريد أي نائب حوله حتى يقول انا ربكم الأعلى ...احييكم متى اشاء واميتكم متى أريد ..

فعلا طبق الدكتور شاكر الزريقي هذه المقولة بحذافيرها ومن خلالها عمل على هدم الجامعة من خلال التالي :
جعل الجامعة القطاعية خاصة -وان كانت مواردها شحيحة- فحتى عمداء الكليات يشاركهم التوقيع في الشيكات، وطبعا التوريد ليس إلى البنك بل لحسابات شخصية، يسهل من خلالها الصرف دون رقيب، دون استقطاعات ضريبية، دون استقطاع حساب الحكومة.
كنت أكتب بأن الجامعة تحولت لجباية إجبارية ، فرسوم الشهادة ارتفع من 3 الف إلى 16500 ريال، ورسوم التسجيل إلى ثلاثة أضعافها في الجامعات الحكومية الأخرى، دون أي قانون، مع أن القانون يقول لا جباية إلا بقانون.
وخيرا فعل الدكتور أحمد العرامي بتحويل كل المبالغ لحسابات الجامعة وباشراك الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهو الجهاز الذي لم يعرف طريقه لجامعة البيضاء سابقا.

عندما جاء السلطان ليحكم جامعة الشاكر، عفوا جامعة البيضاء، تعذر بأن عدم استخراج الشهادات ناتج عن أن الختم الحراري أخذه الرئيس الذي سبقه، وفعلا تم تطويل الأمر لتتاخر استخراج الشهادات لثلاث سنوات، وغادر الجامعة بعد إقالته في يناير 2019 ليأخذ معه ليس فقط الختم الحراري بل والرسمي أيضا.
وأخيرا فعل الرئيس الجديد الدكتور أحمد العرامي بتوجيهه أن يكون استخراج الشهادات إلكترونيا، منعا من ابتزاز الطلاب بتلك الطريقة.
جامعة البيضاء ليس لها إلا حافلة كبيرة وثلاث من الحجم المتوسط، آثر الحاكم بأمره أخذ الأحد منها وعددها اثنتان ليحرم الكادر الأكاديمي والإداري من التواصل والغريب أن نفسه كان ينتقد سلفه أن إحدى الحافلات ظلت لديه، وإذا به يأخذ الاثنتان معا.

عندما يتم إهدار المال العام تكون الجريمة، ولكن عندما يهدر في المؤسسات التي مواردها شحيحة فالجريمة أشد... كان الشاكر بأمره يستأجر مبنى كبير لرئاسة الجامعة في مركز محافظة البيضاء، مع أنه يسكن في محافظة أخرى تبعد عن مبنى رئاسة الجامعة بما يقارب 200 كيلو متر، ومع هذا كلف الجامعة خلال 3 سنوات ايجار ذلك المبني 350 الف ريال مضروبا في 36 شهر، والمبنى للاشباح فقط..وأخيرا فعل الرئيس الجديد الدكتور أحمد العرامي بإعادة المبنى لتوفير ذلك المبلغ لشراء أقلام سبورات كانت القاعات محرومة منها.
لقد كان الإفساد عنوانا كبيرا للعهدة الشاكرية، ففي الوقت الذي كان الكادر لا يجد حتى قيمة المحاضرات التي وعد بها ثم قطعها، كان يستأجر مبنى باسم سكن هيئة التدريس، وافرغه من محتواه ليحول 4 شقق فيه إلى سكن للجن، واغلقها -مع وهب المقربين منه-مع استمرار دفع الجامعة لإيجار الأربع شفق ففي الشهر الواحد 120 الف ريال مضروبا في 36 شهرا.. وهي صورة من صور الاهدار المتعمد للمال، في الوقت التي كانت مغلقة كان الكادر لا يجد أين يسكن أو كيف يدفع ايجار سكنه في ظل انقطاع المرتبات.

مثل أراد العمل في انعدام اللوائح المالية لم يوجد أي لائحة حتى للدراسات العليا، وفتح برنامج للدراسات العليا (الماجستير) دون أي توصيف أو خطة أو موافقة من الجهات المختصة بوزارة التعليم العالي، وطبعا الغرض هو جباية أموال الدارسين فقط، كما فعل في استلام رسوم التنسيق لبرنامجي الإدارة والدراسات الإسلامية دون فتح البرنامج أو ارجاع الأموال. .
وخيرا فعل الدكتور العرامي بمعالجة هذا الأمر حرصا على الطلاب وكان بإمكانه إغلاق البرنامج أعد استيفائه للشروط القانونية.
تفنن الحاكم بأمره في إلغاء شيء يسمى مجلس جامعة، ومن خلال ما ما أعطي من تفويض بدأ يدير الجامعة عند بعد، وطوال 3 السنوات عقد مجلسين فقط لترقية المقرب منه وتمرير ما أراده، والمعيب والمخزي انه عندما اقيل أخذ معه معاملة زملائه للترقية بعد أن أخرها في أيام لأكثر من عام.

وخيرا فعل الرئيس الجديد بجعل الترقيات تسير سيرا اكاديميا لكونه من أبجديات ما ينبغي أن يحصل عليه عضو هيئة التدريس بكرامة.
إن توجيه الرئيس الجديد بعقد المجالس بصورة دورية بما فيها مجلس الجامعة يعكس بجلاء وعيه وحرصه على خدمة الكادر وسير أمور الجامعة سيرا قانونيا، بعكس السنة الشاكرية التي تمثلت بعقد كل سنة ونصف مجلس جامعة.

للحديث بقية..
ولكن الخلاصة مما أوردته أن هناك من لا يريد العيش إلا في الظلام فقط، وأن اللوائح تمثل له أرق وان الرقابة تعتبر كابوسا مفزعا وان خدمة الكادر هو شعار براق القصد منه الخداع لا أكثر. .ولكن تحقق فيه المثل القائل : قد تستطيع خداعي بعض الوقت ولكن مستحيل أن تخدعني كل الوقت..وفعلا لم يخدعني لا كل الوقت ولا بعضه وإنما انكشف الغطاء عمن كان يخدعهم بعض الوقت وكله.
إن ما يقوم به الدكتور أحمد العرامي يعد بناء للجامعة من الصفر وهو أمر صعب أن يحققه ما لم يتعاون معه كل الكادر.

ليس بخاف على أحد بأن دولة الامارات اتخذت من دخولها في التحالف العربي سلما لبلوغ مآرب خاصة بها، بعيدا ان الدور الذي رسمه التحالف العربي بقيادة السعودية والذي يقود حربا لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، فقد وجد الاماراتيون ضالتهم في تحقيق »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com