آخر تحديث للموقع : 26 - سبتمبر - 2020 , السبت 08:55 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ارتفاع عدد حالات الانتهاكات للحريات الإعلامية بشكل متسارع

11 - مايو - 2013 , السبت 01:22 مسائا
الرئيسيةمجتمع ⇐ ارتفاع عدد حالات الانتهاكات للحريات الإعلامية بشكل متسارع

الملعب / متابعة /عاد نعمان:
بين حالات ترقد في أقسام الإنعاش بعدة مستشفيات، بعضها مستقرة و أخرى بأوضاع حرجة، إثر تعرض أصحابها الإعلاميين لمحاولات اغتيال مختلفة الوقوع خلال الأيام الماضية، أعلنت مؤسسة حرية للحقوق و الحريات الإعلامية و التطوير انتقال مؤشر الخطر على حرية الإعلام في اليمن من المستوى المتوسط (اللون الأصفر) إلى المستوى المرتفع (اللون البرتقالي) وفق المؤشر الذي تعتمد عليه المؤسسة بتصنيفها لحالات الإعلاميين الذين يتعرضون للخطر بشكل مستمر في الفترة الأخيرة، خصوصاً خلال شهر إبريل الماضي من العام الجاري 2013م.

تتوقع مؤسسة حرية أن يقفز مؤشر الخطر إلى المستوى الأخير و الخطير (اللون الأحمر) في فترة قريبة، تحت ظلال التقاعس و التقصير من الجهات المعنية، و بالذات الأمنية منها، بعدم إجراء تحقيقات، لمعرفة الجناة و المذنبين، الذين يقفون خلف الكثير من حوادث الاعتداءات التي تستهدف أمن عمل الإعلامي اليمني و حرية الإعلام في البلاد، لإدانتهم و من ثم تقديمهم للمحاكم المختصة، لينالوا عقابهم المستحق قانونياً، كخطوة لوضع حلول ناجعة لتلك الانتهاكات التي تهدد و تطال أصحاب الرأي و الكلمة من إعلاميين و مؤسسات إعلامية رسمية و أهلية، ليتراجع مؤشر الخطر على حرية الإعلام اليمني إلى المستوى المنخفض (اللون الأخضر)، أو على الأقل نزوله إلى المستوى العادي (اللون الأزرق) لضمان سير العمل الإعلامي كما يجب أن يكون عليه.

كما أكدت المؤسسة أن المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد عصيبة، تتطلب الكثير من اليقظة و الحذر، و توفير الأمن و الاستقرار للإعلاميين، و على الأجهزة الأمنية المتعددة و المختلفة أن تتحمل مسئوليتها بالتزاماتها، التي تعلن عنها دائماً، بعد تعرض أحد الإعلاميين لانتهاك، و التواجد المسبق بهيبتها لحمايتهم، و خلق مناخات آمنة لممارسة العمل الإعلامي كأي عمل آخر مهم في البلاد، كون ذلك يُعد ركيزة مهمة في النظام الديمقراطي و الحكم الرشيد، يكفل الحقوق و الحريات للإعلامي.

في النصف الأول من شهر إبريل استلم الصحفي/ محمد عايش - رئيس تحرير صحيفة (الأولى) في صنعاء عشرات الرسائل من أرقام هاتف و خلوي محلية و دولية يجهلها، و لا يعرف مصادرها، جميعها تتوعده بقطع يديه و لسانه، و تهدده بالتصفية الجسدية، و بتوجيهات من قبل النيابة العامة في عدن تعرض الصحفي/ عبدالرقيب الهذياني - رئيس تحرير موقع (عدن أون لاين) للملاحقة و التهديد بالسجن و التصفية الجسدية، و في ذات الفترة تعرض الصحفي/ محمد العزيزي - مدير إدارة قسم (قضايا و ناس) في مؤسسة (الثورة) للصحافة و الطباعة و النشر للتهديد بالقتل من مجموعة مسلحة اعترضت طريقه ظهراً وسط صنعاء، كما تعرض أفراد من العاملين في قناة (الساحات) الفضائية للضرب بالعصي و الهراوات في أحد أسواق صنعاء، أثناء عودتهم إلى مقر القناة من تغطية ميدانية، أسعف أثرها ثلاثة منهم إلى المستشفى، كما تعرض كلاً من الصحفي/ نائف حسان - رئيس تحرير صحيفة (الشارع) و الصحفي/ نشوان دماج للاختطاف من قبل ثلاثة مسلحين مجهولين عند وصولهم إلى سوق اليتمة في الجوف، أثناء مهمة صحفية لتغطية مهرجان قبلي خاص بمناقشة قضايا قبيلة ذو حسين.

و مع بداية النصف الثاني من ذات الشهر وُجدت مساءً عبوة ناسفة مؤقتة جاهزة للانفجار على شكل طوبة، موضوعة في كيس على نافذة سلم الدور الذي يصل بين مكتب قناة (يمن شباب) الفضائية و مقر مؤسسة (المصدر) للصحافة و الإعلام في صنعاء، لتُسجل محاولة تفجير لم تتم، كانت كافية لتدمير المبنى الحامل للقناة و المؤسسة و مكاتب أخرى بما فيه بالكامل، رُبط حادث التفجير الفاشل باستضافة القناة لشخصيات سياسية و حقوقية مثيرة للجدل، كما جاءت تلك الحادثة بعد يومين من سرقة سيارة توزيع الصحيفة من أمام المبنى في ساعة متأخرة من المساء.

كما تابع عدد من الإعلاميين والناشطين الحقوقيين بقلق بالغ مثول الصحفي/ محمد الصالحي - رئيس تحرير صحيفة (مأرب برس) و الصحفي/ محمد عبده العبسي أمام محكمة الصحافة و المطبوعات في قضايا نشر و كشف لملفات فساد، و يرون بأن محاكمة الصحفيين على مزاولتهم لمهنتهم جريمة سياسية و طعنة في خاصرة حرية الصحافة اليمنية، و أنها تأتي في سياق استمرار مسلسل المضايقات التي يتعرض لها الصحفيين، و يعطي مؤشراً خطيراً بالتوجه الممنهج نحو سياسة تكميم الأفواه، و ينذر بمرحلة أكثر قتامة على حرية الرأي و التعبير في اليمن.

إن ما يجري من محاكمات للصحفيين يكشف عن محاولة واضحة لإقحام القضاء في السياسة، و استخدامه كساحة لتصفية الحسابات الخاصة، للنيل من الصحافة و الصحفيين، الذين ساهموا في الكشف عن الكثير من الحقائق. إن وجود محكمة للصحافة يعتبر إجراء باطل دستورياً، و ما بني على باطل فهو باطل، و ستظل مرفوضة من قبلهم لعدم شرعيتها، و على السلطات الكف عن ملاحقة الصحفيين و محاكمتهم والانصراف نحو العمل باتجاه تنمية البلاد و النظر إليهم باعتبارهم شركاء لها في كشف لوبي الفساد المستشري في جميع مفاصلها.

مضى على وجود الصحفي/ عبدالإله حيدر (شائع) – المتخصص بقضايا القاعدة و الإرهاب خلف قضبان السجون اليمنية أكثر من 32 شهراً حتى الآن من تاريخ اعتقاله في الـ 16 من أغسطس 2010م - أي تقريباً ثلثي المدة المحكوم عليه (خمس سنوات) من إجمالي الحكم الظالم الصادر ضد شخصه و بحقه الإعلامي المهني، قضاها منقولاً بين تلك السجون، و نُظمت خلال تلك الفترة العديد من حملات المناصرة و الوقفات الاحتجاجية لصحفيين و حقوقيين و مؤيدين و مناصرين لقضيته العادلة أمام مبنى النائب العام و السفارة الأمريكية و مبنى مجلس رئاسة الوزراء و في مقر نقابة الصحفيين اليمنيين و غيرها، كانت آخرها تلك التي دعت لها مؤسسة حرية، و أُصدرت بيانات تضامنية معه و تنديدية و استنكارية لاستمرار سجنه، طالبت كلاً من الحكومتين اليمنية و الأمريكية بضرورة الإفراج عنه فوراً، و إيقاف معاناته الجسدية و الصحية، و خاصة أن قضيته حقوقية بحتة، تم تلفيقها، و تحويلها إلى قضية جنائية بتهمة المساس بأمن الوطن و التواصل مع عناصر من القاعدة.

تكمن أهمية قضية حيدر برضوخ الحكومة اليمنية لضغوط قرارات السفارة الأمريكية و وزارة خارجيتها و توجيهات الرئيس الأمريكي/ باراك أوباما، و بتنفيذ قرارات العفو الصادر من الرئيس السابق/ علي عبدالله صالح بحق المعتقلين على خلفية قضايا سياسية، تم تجاهل نصيب حيدر منها، وعود كثيرة صُرفت بتبني و متابعة حملات المناصرة لإطلاق سراحه، و آخرها تلك المعلنة من قبل وزيرة حقوق الإنسان في حكومة الوفاق/ حورية مشهور بتوجيه رسالة للرئيس الحالي/ عبد ربه منصور هادي كتفاءًا بالمدة التي قضاها في السجن من فترة عقوبته الجائرة.

إن حيدر يدفع بسجنه عقاباً غير مستحق، و ذلك لصدحه بكلمة الحق، يدفع ثمناً باهضاً، محسوب على رصيد حرية الإعلام في اليمن، مع أن قانون الصحافة في الدستور اليمني يكفل للصحفي حرية الحصول على المعلومة مهما كانت مصادره الخاصة.

لم يكد اليوم العالمي لحرية الصحافة (من 5 إلى 9 مايو) أن ينتهي، إلا ورُصدت و سُجلت حالات من انتهاكات متعددة و متنوعة بحق الصحافة و الصحفيين في البلاد، جاء في مقدمتها تعرض الصحفي/ فتحي بن لزرق – رئيس تحرير موقع و صحيفة (عدن الغد) للتهديد بالتصفية الجسدية و إحراق مقر الموقع و الصحيفة و إساءات بالغة طالت شخصه و مهنته عبر رسائل قصيرة من هواتف محمولة، و تعرض يوسف العيزري – مراسل قناة (سهيل) الفضائية في ذمار و عبدالله قابل و صادق الحمزي – مراسل و مصور قناة (يمن شباب) الفضائية في ذمار أيضاً للضرب بأعقاب البنادق و السب و الشتم بألفاظ جارحة و مصادرة الكاميرا و المايكرفون بالقوة و إطلاق النار باتجاههم من قبل عدد من جنود الأمن العام أمام مبنى إدارة أمن المحافظة على خلفية تغطيتهم لوقفة احتجاجية نفذها عدد من طلاب كلية الطب، كما تعرض كلاً من نداء فريد و يحيى عكادي – مراسلة و مصور قناة (اليمن اليوم) للاعتداء بالضرب على المصور و سلب كاميرته بالقوة و تهديدهما بالأسلحة من قبل عصابة مجهولة تقطعت طريقهما في صنعاء، و تعرض مكتب مؤسسة الجمهورية للصحافة في عدن لاقتحام من قبل عصابة مكونة من تسعة أشخاص و تهديد سعيد الصوفي – مدير مكتب المؤسسة بالتصفية الجسدية في حال لم يستجب لمطالبهم، و تعرض الإعلامي/ يحيى الحاتمي في صنعاء للتهديد بنسف منزله و سيارته على خلفية كتاباته الصحافية في عدد من الصحف و المواقع الإلكترونية، كما تعرضت المصورة الصحافية/ ربا الجندي للتهديد من قبل عصابة مسلحة مجهولة قامت بملاحقتها إلى أمام مبنى دراستها و تهديد أهلها عبر الهاتف الأرضي بالنيل من حياتها على خلفية نشرها صور لمسلحين منتشرين في تعز.

تتزايد المخاوف بانحدار الحالة الأمنية مع ارتفاع عدد حالات الانتهاكات للحريات الإعلامية في اليمن بشكل متسارع، لا يسمح المجال لذكرها كلها، حيث شهدت الفترة الماضية من هذا العام 2013م منذ بداية يناير و حتى نهاية إبريل نحو 82 حالة انتهاك، استهدفت 105 صحفياً و إعلامياً، و على ضوء التحولات و التغيرات السياسية الكبيرة المزعومة و الأجواء الديمقراطية البادئة بالنشء وجب على الحكومة و الجهات المؤسسية المعنية فيها اتخاذ تدابير و إجراءات ملموسة و التحرك السريع على أرض الواقع، و بمعية المنظمات الحقوقية و المهتمة بالحقوق و الحريات الإعلامية لزم الوقوف في صف واحد أمام تلك المحاولات المدمرة للإعلام اليمني بجدية أكبر لمنع تكرارها، بالتضامن مع الإعلاميين و مناصرة قضاياهم و الدفاع عنهم، بما يضمن الحفاظ على سلامتهم الشخصية أولاً و سلامة عملهم الإعلامي، لأن تلك الانتهاكات مهما تراوحت درجات خطورتها تهدد بشكل أو بآخر ممارسة العمل الإعلامي و تضع الإعلاميين في نطاق دائرة مغلقة بمواجهة دائمة مع الأخطار.

الملعب: انضمّ السير ديفيد أتينبورو إلى إنستغرام بافتتاحه حساباً على هذه المنصة للمرّة الأولى، بهدف نشر التوعية البيئية. وأعلن مقدّم البرامج وصانع الوثائقيات البريطاني الشهير، في فيديو نشره عبر الحساب الجديد: "لقد اتخذت هذه الخطوة لأن العالم، كما نعرف، في ورطة". وتابع: "القارات تشتعل، الجليد يذوب، »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com